العلامة الحلي
268
قواعد الأحكام
حنث ، وإن شرب قبل مشيئته لم يحنث ، لأن الامتناع من الشرب تعلق ( 1 ) بمشيئته ، ولم تثبت مشيئته ، فلم يثبت الامتناع . ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين ، وفي دخوله في الإقرار إشكال ، أقربه عدم الدخول . الفصل الثاني في الحالف ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد والنية . فلو حلف الصغير أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا لم يملك نفسه لم تنعقد . ولو حلف من غير نية لم تنعقد ، سواء كان بصريح أو كناية ، وهي يمين اللغو ، وتنعقد بالقصد . ولا تنعقد يمين ولد مع والده إلا مع إذنه ، ولا المرأة مع زوجها إلا بإذنه ، ولا المملوك مع مولاه إلا بإذنه ، وذلك فيما عدا فعل الواجب وترك القبيح . أما فيهما فتنعقد من دون إذنهم . ولو قيل بانعقاد أيمانهم كان وجها . نعم ، لهم الحل في الوقت مع بقاء الوالد والزوجية والعبودية . فلو مات الأب أو طلقت الزوجة أو أعتق المملوك وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت . وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف ، ولا عليهم . ولو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا ، ولم يجز لهم المنع من الإتيان بمقتضاها . وهل للمولى المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان ؟ إشكال . ولو قال الحالف : لم أقصد قبل منه ، ودين بنيته ، ويأثم مع الكذب . وتصح اليمين من الكافر على رأي ، فإن أطلق وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا إن قيده بوقت وأسلم قبل فواته . فإن حنث وجبت الكفارة .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " معلق " وفي المطبوع : " متعلق " .